الشيخ فخر الدين الطريحي
106
مجمع البحرين
كل كتابي ممن أنزل عليه التوراة والإنجيل ومن دخل في ملتهم ودان بدينهم وإن لم يكن منهم ، ثم نقل غير ذلك ، إلى أن قال : وقيل المراد بالطعام ذبائحهم وغيرها من الأطعمة ، وقيل : إنه يختص بالحبوب وما لا يحتاج فيه إلى التذكية ، وهو المروي عن أبي عبد الله ع ( 4 ) . وطعم يطعم : إذا أكل . قال تعالى : فإذا طعمتم فانتشروا [ 33 / 53 ] . وطعمته أطعمه من باب تعب طعما بفتح الطاء ، ويقع على كل ما يساغ حتى الماء ، وذوق الشيء . وفي التنزيل ومن لم يطعمه فإنه مني [ 2 / 249 ] أي من لم يذقه ( 5 ) . والطعم - بفتح فسكون - : ما يؤديه الذوق ، يقال طعمه مر أو حلو أو نحو ذلك . واستطعمه : سأله أن يطعمه قال تعالى حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها [ 18 / 77 ] . واستطعمت الطعام : ذقته لأعرف طعمه ، وتطعمته كذلك . وفي الحديث نهى عن بيع الثمرة حتى تطعم بضم تاء وكسر عين أي حتى يبدو صلاحها ، يقال أطعمت الشجرة : إذا أثمرت ، وأطعمت الثمرة : إذا أدركت . وفيه إني لا أمتنع من طعام طعم منه السنور أي ذاقه وأكل منه . وفيه لا تدخلوا الحمام حتى تطعموا شيئا أي حتى تأكلوا . وفي حديث زمزم أنه طعام طعم بالضم أي يشبع منه الإنسان . قاله في المصباح . والطعم بالضم : الطعام . والطعم أيضا : الحب الذي يلقى للطير . والطعمة : الرزق ، وجمعها طعم مثل
--> ( 4 ) تلخيص من مجمع البيان ج 3 ص 162 . ( 5 ) قال تعالى : فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني فاستعمل الطعم هنا في تناول الماء .